أشعل الضوء

اعثر على الحقيقة عبر الإنترنت

أخبار كاذبة: ربما سمعتَ هذا المصطلح كثيرًا في نشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي، لكن، ماذا يعني؟ دعنا نبحث في ذلك، ونعرف كيف نكتشف الأخبار الكاذبة، ونزودك ببعض النصائح التي يمكنك اتّباعها بدءًا من الآن للتحقق من مصادر الأخبار.

يُستعمل مصطلح "أخبار كاذبة" للإشارة إلى طائفة واسعة من المعلومات غير الدقيقة أو المضللة، بما في ذلك أساليب الخداع والاحتيال. ولا يكون نشر الأخبار الكاذبة دائمًا لسبب خبيث، لكن بغضّ النظر عن سبب مشاركتها مع الغير، فإن النتيجة واحدة: أن يعتقد المتلقي أن الخطأ صواب، أو أن شيئًا لم يحدث قطّ قد وَقع، وهو ما يقود إلى سوء فهم قد يتدحرج ككرة الثلج. وإذا شارك أحدهم خبرًا كاذبًا مع ١٠ من أصدقائه، وهم بدورهم شاركوه مع ١٠ آخرين، فسيصل الرقم إلى ١٠٠ في لحظة ببضع نقرات بسيطة!

والاحتمال الأسوأ أنه يمكن للتأثيرات أن تتراوح بين معلومات صحيّة غير دقيقة تتسبب في المرض للناس، ومعلومات سياسية كاذبة تُعرِّض حياة الناس للخطر.

تشير المتخصصة في هذا المجال، كلير واردل، إلى أن الأخبار الكاذبة "تلوث المعلومات"، وتميّز بين ثلاثة أنواع مختلفة:

  • معلومات خاطئة: نشر معلومات خاطئة على الإنترنت دون تعمد الأذى
  • معلومات مضللة"، معلومات خاطئة مُختَلقة يشاركها أناس بقصد الأذى،
  • معلومات مشوهة: نشر معلومات "حقيقية" بهدف إلحاق الأذى "المصدر".

في بعض الحالات، يمكن أن تمثّل الأخبار الكاذبة نوعًا من الدعاية، ويمكن أن تجد طريقها أحيانًا إلى المنافذ الإعلامية الرئيسية.

ربما اعتقدتَ بأنك لم تقع ضحية الأخبار الكاذبة، أو أنك خبير في التعرف عليها، لكن ربما ستعتريك الدهشة عندما تعلم كم تبدو مقنعة!

هل تستطيع أن تجد المزيف؟‫‬

في عام ٢٠١١ انتشرت على نحو واسع تقارير عن ديناصور كامل الهيئة، عمره ١١٠ ملايين سنة، عُثر عليه في كندا، هل كانت هذه القصة حقيقية أم مزيفة؟

حقيقية

مزيفة

الاقتباس “الفائز حالم لا يستسلم أبدًا“، هذا القول المشهور لماري كوري عام ١٩٣٢.‫ هل هذه التفاصيل حقيقية أم مزيفة؟

حقيقية

مزيفة

صورة جرى تداولها عام ٢٠١١ عُزيت للضرر الناجم عن الإعصار إيرين، تُظهر سمكة قرش تسبح في طريق مغمور بمياه الفيضان. هل كانت الصورة حقيقية أم مزيفة؟

حقيقية

مزيفة

‏المالابار هو سنجاب عملاق، له لون قوس قزح موجود في الهند. هل هذا حقيقي أو أنه مثال آخر على صورة تم تغييرها؟

حقيقية

مزيفة

في تلك اللحظة قام الرئيس السابق للولايات المتحدة، باراك أوباما، برفس باب بعد إلقائه خطاباً، والتقطت هذه الحادثة بالفيديو. هل كان الفيديو حقيقياً أو مزيفاً؟

حقيقية

مزيفة


إذا وجدت مشقةً في العثور على الجواب الصحيح لأي من تلك الأسئلة، فلستَ وحدك، الأخبار الكاذبة عادة ما تُصنع وتُنشر بطرق ذكية، مما يجعل من الصعوبة بمكان الجزم إذا ما كانت حقيقية أم كاذبة. ولهذا السبب علينا جميعًا أن نكون محققين، وهو ما سنتحدث عنه بتفصيل أكبر لاحقًا.

كما لا بدّ أنك لاحظت، لم تكن تلك الأمثلة تنطوي على أي ضرر، فالاعتقاد الخاطئ أن أوباما رفس ذلك الباب برجله قد لا يغيّر نظرتك إلى الرئيس السابق، ومن غير المحتمل أن يتسبب في مزيد من الضرر، لكن في أحيان أخرى كثيرة سبَّبت الأخبار الكاذبة، لا سيّما في السنوات الماضية، ضررًا كبيرًا. في ما يلي ستجد أمثلة تُبيّن متى تجاوزتْ الأخبار الكاذبة حدَّها.

الشائعات التي تخطَّت الحدود

انقر لإظهار المزيد

انقر لتكشف المزيد

في عام ٢٠١٨ لفتت مقالة تدعى”أحِب.. شارك.. اقتل” الانتباه إلى حالة خاصة تُبيِّن أنه عندما انتشرت التقارير الكاذبة عن العنف الديني من خلال فيس بوك، ازداد العنف والقتل في نيجيريا.

خطاب الكراهية يتحوَّل إلى فعل

انقر لإظهار المزيد

انقر لتكشف المزيد

أخبار كاذبة على فيس بوك، نُشر الخبر ثانية عام ٢٠١٨، عندما استُخدمت الحسابات المزيفة لنشر خطاب الكراهية عن طائفة الروهينجا في ميانمار، مما تمخّض عن أزمة إنسانية عالمية وإبادة جماعية.

هذه الأمثلة إنما هي غيض من فيض بخصوص كيف ألحقتْ الأخبار الكاذبة على الإنترنت الأذى بالناس والمجتمعات في الحياة الواقعية.

هل تعلم أن هناك عشرة أنواع من الأخبار المُضللة؟ يمكنك معرفة مزيد عنها هنا.

وأنت تتابع تقدمك، إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها لمعرفة كنه الأخبار الكاذبة.

اجعل من نفسك محققًا

اجعلها عادة من عاداتك أن تطرح الأسئلة الحاسمة التالية بخصوص أي أخبار تتلقاها، ولا سّيما إذا بدت مدعاة للاستغراب أو فاضحة أو صعبة التصديق لمغالاتها. في النهاية ستحتاج إلى أن تميّز بين الأخبار الحقيقية والكاذبة، خصوصًا إذا كنتَ تُخطّط لمشاركتها مع عائلتك أو أصدقائك.

  • ما الموقع الإلكتروني مصدر هذه المعلومات؟
    • هل يُشتَهر هذا الموقع الإلكتروني بالتركيز على الوقائع أو نشر القيل والقال؟
    • من الذي يموّله؟
    • ما رسالته؟
    • هل هو موقع ساخر؟
    • هل لديه ميول سياسية أو دينية، أو تحيّز آخر؟ (على سبيل المثال، موقع إلكتروني يركز على الشفاء بالمعالجة المثلية سيقف، على الأرجح، ضد التدخلات الطبية).
    • ما العنوان الحقيقي URL لهذه المقالة؟ (من المحتمل أن يكون موقعًا محاكيًا يقلد موقعًا إلكترونيًا جديرًا بالثقة، لكنه يُغيّر URL بشكل ما).
  • مَنْ كتبها؟ (ومتى)؟
    • تحقق من المؤلفين، هل هم خبراء في مجالهم؟ ما مدى خبرتهم فيه؟
    • هل تظهر هذه القطعة في قسم "الرأي" على هذا الموقع؟ (مقطوعات "الرأي" لها معيار في التحقق من الوقائع يختلف عن معيار مقطوعات الأخبار).
  • ما المضمون الكامل لهذه المقالة، بعيدًا عن الخطوط العريضة؟
    • هل تُحيل المقالة إلى خبرات شخصية، أو دراسات أكبر؟
    • (ما أنواع العبارات التي وقع عليها الاختيار؟ هل هناك كلمات مبنية على إطلاق حك،م كتعابير مثل “فاضح"، "سخيف"، غير قابل للتصديق"؟ أم أنها أوصاف مبنية على الوقائع (إذا ما أشارت إلى حادثة، فإنها تصف الحادثة التي حدثت في هذا المكان وذلك الوقت)؟
    • إذا كانت صورة أو فيديو، هل تبدو كأن حُبوبًا عليها، أو أنها غريبة، أو ذات لمعان خفيف؟ قد يكون ذلك دلالة على أنه جرى العبث بها، أو أنها تغيّرت رقميًا.
  • ما المصادر التي يحيلون إليها؟
    • إذا كانوا يحيلون إلى دراسة، انقر على المرجع واقرأ الدراسة بنفسك. وإذا كان فيها رابط مع مصادر أخبار أخرى، تأكد من أنها موثوقة.
    • مصادر رئيسية: هل بإمكانك إيجاد مزيد من المعلومات أو المقابلة الأصلية؟ (يمكن أن تكون الكلمات قد انتُزعت من سياقها أو أن الزعم قد ثبت زيفه مسبقًا).
    • هل يلقى هذا الزعم سندًا من أي مكان آخر؟ من يدعمه أيضًا؟

شغّل لعبة التحقق من الأخبار على الإنترنت وBad News لممارسة مهاراتك في التحقيق .

بشأن مزيد من خطوات التحقيق المتقدمة، راجع كشف اللا مرئي: كيف نرى خلف موقع إلكتروني ما.

أدوات لتقديم الدعم لك

إضافة إلى طرح أسئلة التحقق المذكورة أعلاه، هناك أدوات موجودة لتساعدك على بحثك عن الحقيقة.

آخر تحديث في: 25‏/11‏/2020